الفيض الكاشاني
498
علم اليقين في أصول الدين
قال : « أمّا الغابر فما تقدّم من علمنا ؛ وأمّا المزبور فما يأتينا ؛ وأمّا النكت في القلوب فإلهام ؛ وأمّا النقر في الأسماع فإنّه من الملك » . وروى زرارة « 1 » مثل ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السلام - قال : - قلت : « كيف يعلم أنّه من الملك ، ولا يخاف أن يكون من الشيطان - إذا كان لا يرى الشخص - » ؟ قال : « إنّه يلقى عليه السكينة ، فيعلم أنّه من الملك ؛ ولو كان من الشيطان اعتراه فزع ؛ وإن كان الشيطان - يا زرارة - لا يتعرّض لصاحب هذا الأمر » . وبإسناده « 2 » عن مولانا الباقر عليه السلام ، أنّه سأله أبو بصير : « بما يعلم عالمكم - جعلت فداك » ؟ قال : « يا أبا محمّد ، إنّ عالمنا لا يعلم الغيب ، ولو وكّل اللّه عالمنا إلى نفسه ، كان كبعضكم ؛ ولكن يحدّث إليه ساعة بعد ساعة » . وبإسناده « 3 » عن مولانا الصادق عليه السلام : « إنّ عندنا صحف إبراهيم ، وألواح موسى » .
--> ( 1 ) - بصائر الدرجات : الصفحة السابقة . عنه البحار : 26 / 60 ، ح 134 . ( 2 ) - بصائر الدرجات : باب ما يلقى شيء بعد شيء . . . ، ح 2 ، 325 . البحار : 26 / 60 ، ح 136 . ( 3 ) - بصائر الدرجات : الباب السابق ، ح 4 و 6 ، 325 . عنه البحار : 26 / 61 ، ح 138 . و 26 / 183 ح 12 . و 17 / 132 ، ح 8 . مثله في الكافي : 1 / 225 ، ح 4 . عنه البحار : 17 / 132 ، ح 8 . 26 / 221 ، ح 46 .